المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : درس بليغ تحت العلب


أحمد محمد صالح بابقي
09-01-2009, 10:01 PM
حياني وجلس وقال جئتك من سباءٍ بنبأٍ يقين وبعد إن سرد رحلته البرية الممتعة
وصل إلى بيت القصيد انقل منها هذا المشهد وصلت بسيارتي الجيب الجديدة إلى الوادي
متوجهاً لمنزل صاحبي كان رفيق صباي كنا نذهب كل ليلة نقرأ حزب من القراءن في مسجد
القرية وسافر معي أول ما سافرت ولكنة عاد قبلي وأستقر في الوطن، ولما طرقت الباب
وسألت عنه قالوا لي لازال في الشعب لم يضوي بعد فذهبت إلى الشعب ووجدته محتباً تحت
علب كبير وبيده كتاب يقرأه ونفشت حواليه أغنامه وتحت شجرةٍ أخرى جلست فتاةٌ متبرقعة
وبيدها كتاب وإلى جانبها عصاة وما كاد يدركني صاحبي حتى وثب وأسرع إلي محياً باشاً
وجلسنا تحت العلب يبثني مابنفسه وأبثه ما بنفسي، ولما سألته أراضي أنت عن حياتك قال:
وأشار بيده إلى غنمه : ونحلٌ جديد أشتراه معلقاً في العلب فوقه بعد هذا بطره وتذكرت ساعتها
إني نسيت أن أستعمل في الصباح حبوب السكر والضغط وقمت وأحضرتها من السيارة وأحضر لي
ماء من الشول المعلق في العلب قولت له نعم أنت في نعمة أدامها الله عليك... ساعتها قامت الفتاة القارئة
وأخذت عصاتها تهشوا بها غونيمات لتعيدها من طريق السيارات إلى أعلى السفح ويدها الأخرى قابضةٌ
بالكتاب ....
قلت لمحدثي ذكرني هذا المشهد بمشهدٌ يشبه حدث لي في زيارتي للوادي وقف جمعٌ من السياح الالمان
على حافة منحدر طريق وبينهم فتاة تحمل عدسة تصوير وجهتها نحو الجبل المقابل الشامخ في شمس العشية
التي ساعدت في بروز ركبه وصخوره وغيرانة وخطوط الظل والضوء علية مما أضهره بصورةٍ تشاهد ويعجز الوصف
عنها على البليغ في هذه اللحظة وأنا أتأمل مع هذه الجماعة المشهد قرب مني رجل من أخل الوادي وسألني ساخراً
آه يعجبهم في هذا الحيد وعندهم الجبال الخضراء .. وقلت له الشجر والثلج غطا عليهم فلم يروا عجائب سنن الله
في الكون وعوامل الحرارة والبرودة والرياح والمطر والشمس في تكوين التضارييس التي هي أمامك رسم بياني
للأزمنة والعصور ثم فجئ تحولت الفتاة السائحة بكمرتها وحلنا أنضارنا مع الكمرا التي أتجهدت إلى فتاة متلثمة
تحت شجرة وبيدها ورقاً وقما ً يلمعُ بين أصابعها تكتب به فنسيت ساعتها غضبي من السائل الساخر ورفعت رأسي
معتزاً كالجبل الذي أمامي بالفتاة التي تكتب وقلت في نفسي للسائحة هذة الأبيات .........

تيهي كما شئتي على الرين وارتعي ### قد حاز ظبي في الشعاب تلوعي

أظل طروباً إن حبـــــــــــــاني نظرةً ### أسرى بها من خلف غصنٍ وبرقعِ

كم زادني التبذيل منك تلهــــــــــــــفاً ### لذات الخمار حي ذالك التلفعِ

يازينها فوق الصخورِ عشيـــــــــــــــةً ###والإثل مال كالحزيني المودع

ياحسنها ترعى وتقرأ كتابهـــــــــــــا ### ولمع اليراع في بياض الأصبعِ

عصا الرعي في جنب اليراعِ حضــــارةٌ ### فيا كفها تُفدا بروحي وأجمعي .

أخوكم :
أحمد محمد صالح بابقي
من ديوان أنين مغترب:

فارس قيدون
09-01-2009, 10:09 PM
يشرفنا وجود الاديب المتميز والمعروف احمد محمد بابقي ونجدها فرصه مواتيه للترحيب بك في مكانك وبين اخوانك وابناءك .

قصه لها أدراك جميل للعقول المتفحصه والتى تتفكر في سنن الله ، فالنعم في الدنيا متعدده وكفايه الاشاره لحبوب السكر لندرك احد النعم لاهلنا بالوديان .

اقف احتراماً لادبك وقلمك المعبران وتقبل مروري المتواضع .

السندباد
10-01-2009, 12:07 PM
كلمة شكر قليل في حقك ##############والله ينور المنتدى بمثلك
تقبل مروري أخي بابقي وعلى ركاكة الكلمات

الصرحة
10-01-2009, 01:01 PM
المهم في القصيدةمقارنة بين البساطة في العيش مع راحة البال و الترف مع الهموم والامراض بين مالك الاغنام ومالك السيارة قصيدة في منتهى الروعة وتصوير جميل لعيش وفهم للوطن بارك اللة فيك اخونا العزيز احمد بابقي وذكرتنا بالبلاد اللة يوفقك