الشامخ
20-10-2008, 09:43 PM
المكلا اليوم / خاص
2008/10/16
في يوم الأربعاء 18مارس 1964م تم تعيين السيد احمد محمد العطاس وزيراً للسلطنة القعيطية وانه لم يكن العطاس الوزير الوطني أو الحضرمي الأول للقعيطيين فقد سبقه في ذلك المنصب أربعة وزراء منهم ثلاثة من أسرة آل المحضار
وهم على التوالي حسين بن حامد المحضار , ابوبكر بن حسين المحضار. , وحامد بن ابوبكر المحضار. . وامتدت فيهم الوزارة إلى سنة 1937م والسكرتير الرابع "الوزير" سعيد احمد حدادي
وقال الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي أستاذ التاريخ الحديث في جامعة حضرموت أن النظرة إلى العطاس بوصفه أول وزير وطني أو محلي إلى انه جاء بعد ربع قرن من تولي عدد من الأجانب كرسي الوزارة ثم انه جاء بعد ترسخت مؤسسات الدولة القعيطية وصار للوزير فيها وزنه وتأثيره القوي
وفي بداية هذا العام رحل هذا الشخصية الوطنية الفذة عن دنيانا , وفي الأربعينية بعد وفاته,كتب الباحث حسين الجيلاني في صحيفة المسيلة الصادرة عن المؤتمر الشعبي العام في حضرموت موضوعا عدد فيه الكثير من الانجازات الوطنية للوزير العطاس
أما الدكتور احمد عبيد بن دغر ففي رسالته للماجستير أنصف الوزير العطاس بقوله انه من باب قول الحقيقة فان وزير السلطنة احمد العطاس كان أكثر الوزراء تعاطفا مع الشعب ومع قضايا التحرر ,ففي عهده صدر قانون الحريات في السلطنة وفي عهده نشطت المنظمات السياسية والاجتماعية
وكان العطاس يردد دائما في أحاديثه انه كان يعرف الكثير عن الثوار وعن نشاطهم ومخابئ أسلحتهم لكنه كان يغض النظر عنها " رحم الله المخلصين لها الوطن اليمني الكبير
لقد جاء العطاس الوزير الحضرمي الجديد بعد انتظار للحضارم دام أربعة عشرة سنة وبعد رحيل وزيرين منذ حادثة القصر الشهيرة (1950) التي سقط فيها رجال من رعايا السلطنة القعيطية وهم يناضلون ويطالبون بسكرتير محلي من أبناء حضرموت.كان القدال مقبولا شخصا مرفوضا رمزا
ولسبع سنوات جثم الوزير الأخير الغريب في حضرموت وشتان ما بين عهده وعهد من سبقه ,ففي عهده شهدت المنطقة تحولات على جانب كبير من الأهمية , فقد سقط النظام الامامي في شمالي اليمن 1962م ,وبعدها بعام اندلعت ثورة 14/أكتوبر التي وصل دويها إلى كل مكان , وأسهمت الصحافة العدنية والحضرمية في إذكاء الشعور الوطني والتطلع نحو الحرية "والعزة العربية" , وإذاعة صوت العرب من القاهرة تهز العروش وفشلت المشاريع الاستعمارية في ضم حضرموت لاتحاد الجنوب العربي. وتسارعت اوراق اللعبة السياسية في التساقط من أيدي البريطانيين ولم يعد المحافظة على السلطنات والمشيخات محورا استراتيجيا للسياسة البريطانية في المنطقة كما كان منذ زمن قريب . في هذا الجو المشحون والملغم تم تعيين الوزير العطاس . قوبل هذا التعيين بارتياح شعبي كبير وقد عبرت كتابات النخبة وقتئذ عن هذا الشعور . أمثال سعيد عوض باوزير ,وحسين محمد البار . ومحمد عبدالقادر بامطرف وبدر الكسادي
لقد استبشر الجميع بهذا التعيين ولاسيما وان العطاس مشهود له بالكفاءة المهنية والانتماء الوطني .ولم يخذل العطاس ظن من ظن فيه الظن الحسن ولكن رياح التغيير السريعة لم تعط للعطاس متسع من الوقت لالتقاط الأنفاس وتوارت السلطنة القعيطية عن الأنظار وأصبحت حضرموت المحافظة الخامسة في جمهورية اليمن الجنوبي وخلال ثلاث وعشرين عاما كانت مكتفية بكوادرها الإدارية والعسكرية بل ساعدت بكوادرها المحافظات المجاورة والعاصمة عدن
موقع المكلا اليوم يدعو المهتمين بالتاريخ اليمني إلى المساهمة بمواضيع في السنوية الأولى للراحل وتزويد الموقع بصور وثائقية إن وجدت إتماما للفائدة
2008/10/16
في يوم الأربعاء 18مارس 1964م تم تعيين السيد احمد محمد العطاس وزيراً للسلطنة القعيطية وانه لم يكن العطاس الوزير الوطني أو الحضرمي الأول للقعيطيين فقد سبقه في ذلك المنصب أربعة وزراء منهم ثلاثة من أسرة آل المحضار
وهم على التوالي حسين بن حامد المحضار , ابوبكر بن حسين المحضار. , وحامد بن ابوبكر المحضار. . وامتدت فيهم الوزارة إلى سنة 1937م والسكرتير الرابع "الوزير" سعيد احمد حدادي
وقال الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي أستاذ التاريخ الحديث في جامعة حضرموت أن النظرة إلى العطاس بوصفه أول وزير وطني أو محلي إلى انه جاء بعد ربع قرن من تولي عدد من الأجانب كرسي الوزارة ثم انه جاء بعد ترسخت مؤسسات الدولة القعيطية وصار للوزير فيها وزنه وتأثيره القوي
وفي بداية هذا العام رحل هذا الشخصية الوطنية الفذة عن دنيانا , وفي الأربعينية بعد وفاته,كتب الباحث حسين الجيلاني في صحيفة المسيلة الصادرة عن المؤتمر الشعبي العام في حضرموت موضوعا عدد فيه الكثير من الانجازات الوطنية للوزير العطاس
أما الدكتور احمد عبيد بن دغر ففي رسالته للماجستير أنصف الوزير العطاس بقوله انه من باب قول الحقيقة فان وزير السلطنة احمد العطاس كان أكثر الوزراء تعاطفا مع الشعب ومع قضايا التحرر ,ففي عهده صدر قانون الحريات في السلطنة وفي عهده نشطت المنظمات السياسية والاجتماعية
وكان العطاس يردد دائما في أحاديثه انه كان يعرف الكثير عن الثوار وعن نشاطهم ومخابئ أسلحتهم لكنه كان يغض النظر عنها " رحم الله المخلصين لها الوطن اليمني الكبير
لقد جاء العطاس الوزير الحضرمي الجديد بعد انتظار للحضارم دام أربعة عشرة سنة وبعد رحيل وزيرين منذ حادثة القصر الشهيرة (1950) التي سقط فيها رجال من رعايا السلطنة القعيطية وهم يناضلون ويطالبون بسكرتير محلي من أبناء حضرموت.كان القدال مقبولا شخصا مرفوضا رمزا
ولسبع سنوات جثم الوزير الأخير الغريب في حضرموت وشتان ما بين عهده وعهد من سبقه ,ففي عهده شهدت المنطقة تحولات على جانب كبير من الأهمية , فقد سقط النظام الامامي في شمالي اليمن 1962م ,وبعدها بعام اندلعت ثورة 14/أكتوبر التي وصل دويها إلى كل مكان , وأسهمت الصحافة العدنية والحضرمية في إذكاء الشعور الوطني والتطلع نحو الحرية "والعزة العربية" , وإذاعة صوت العرب من القاهرة تهز العروش وفشلت المشاريع الاستعمارية في ضم حضرموت لاتحاد الجنوب العربي. وتسارعت اوراق اللعبة السياسية في التساقط من أيدي البريطانيين ولم يعد المحافظة على السلطنات والمشيخات محورا استراتيجيا للسياسة البريطانية في المنطقة كما كان منذ زمن قريب . في هذا الجو المشحون والملغم تم تعيين الوزير العطاس . قوبل هذا التعيين بارتياح شعبي كبير وقد عبرت كتابات النخبة وقتئذ عن هذا الشعور . أمثال سعيد عوض باوزير ,وحسين محمد البار . ومحمد عبدالقادر بامطرف وبدر الكسادي
لقد استبشر الجميع بهذا التعيين ولاسيما وان العطاس مشهود له بالكفاءة المهنية والانتماء الوطني .ولم يخذل العطاس ظن من ظن فيه الظن الحسن ولكن رياح التغيير السريعة لم تعط للعطاس متسع من الوقت لالتقاط الأنفاس وتوارت السلطنة القعيطية عن الأنظار وأصبحت حضرموت المحافظة الخامسة في جمهورية اليمن الجنوبي وخلال ثلاث وعشرين عاما كانت مكتفية بكوادرها الإدارية والعسكرية بل ساعدت بكوادرها المحافظات المجاورة والعاصمة عدن
موقع المكلا اليوم يدعو المهتمين بالتاريخ اليمني إلى المساهمة بمواضيع في السنوية الأولى للراحل وتزويد الموقع بصور وثائقية إن وجدت إتماما للفائدة