الصارم
29-03-2011, 05:40 PM
فهمي العليمي
إسلام أون لاين- صنعاء
نحو 100 قتيل في انفجار مصنع ذخائر
اليمن.. العودة إلى مربع العنف
قُتل أكثر من 100 مواطن يمني وأصيب 120 آخرون في انفجار مصنع للذخيرة بمحافظة أبين جنوب اليمن بعد يوم واحد من استيلاء مسلحين على المصنع ومدن أخرى في المحافظة، في حين اتَّهمت المعارضة الرئيس صالح بتسليم المدينة إلى تنظيم القاعدة لإثارة مخاوف العالم من خطر التنظيم من أجل دعم خارجي لنظام حكمه الذي يتهدده السقوط.
وتأتي هذه التطورات في اليمن مع دخول الحزب الحاكم لاعباً جديداً في الأزمة السياسية القائمة بعد تمسكه بالفترة الرئاسية المتبقية من ولاية صالح حتى منتصف 2013م رغم ما كان قد أبداه صالح من موافقة على نقل السلطة لنائبه مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام حكمه الممتد من 32 عاماً.
مجازر وضحايا
وأكدت مصادر محلية في أبين لـ"إسلام أون لاين" أن أكثر من 100 مواطن بينهم أطفال ونساء قُتلوا وأصيب 120 آخرون في انفجار عنيف بمصنع (7 أكتوبر) للذخيرة العسكرية بمنطقة الحصين بمديرية خنفر أثناء تهافت المواطنين على أخذ محتوياته بعد انسحاب الجيش منه وتركه مفخخا بسبب المواجهات مع ما يسمى بالقاعدة.
وقالت المصادر إن عدد الوفيات مرشح للزيادة، خصوصا وأن 40 من الجرحى بحالة حرجة ونقلوا إلى مستشفيات محافظة عدن. مشيرة إلى أن المصنع يقع في منطقة ريفية يعيش أبناءها وضعا معيشيا صعبا جدا ما دفعهم للمخاطرة بحياتهم ودخول المعسكر للاستفادة من بقايا غنائم المعسكر الذي انسحب الجيش منه في ظروف غامضة.
وتذكر هذه المجزرة بالمجزرة التي ارتكبها نظام صالح بحق أبناء المعجلة بمحافظة أبين في ديسمبر من العام 2009 عندما قامت طائراته بقصف مدنيين عزل تحت ذريعة ملاحقة عناصر القاعدة، أسفرت حينها عن مقتل 48 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء، وهي العملية التي تمت بطيران أميركي وفق ما أكدته وثائق ويكيليكس.
اتهامات للنظام
وتتهم المعارضة اليمنية (تكتل اللقاء المشترك) نظام صالح منذ يوم أمس بتسليم عدد من المنشآت العسكرية والحكومية لما يسمى بأنصار القاعدة بعد يوم من تلويحه بورقة القاعدة مهددا شعبه المطالب بتنحيه عن رئاسة السلطة.
وقد يدفع استعداد الرئيس صالح للتعامل بعنف أكبر مع الاحتجاجات المطالبة برحيله اليمن إلى صراع على غرار الدائر في ليبيا.
وأثيرت العديد من الشكوك حول نجاح جماعات مسلحة صباح الأحد 27/3/2011م في الاستيلاء على مبنى إذاعة محافظة أبين الحكومية، ومصنع 7 أكتوبر لصناعة الذخيرة ودار ضيافة خاص برئاسة الجمهورية، وهو ما يعرف بالقصر الجمهوري في أبين، بسهولة ويسر من دون مقاومة من رجال الأمن.
وحمل القيادي المعارض "علي حسين عشال"، أحد ممثلي محافظة أبين في البرلمان اليمني، السلطة مسؤولية ما وصفها بـ"الجريمة البشعة" التي أودت بحياة أكثر من 100 مواطن وإصابة 120 آخرين في انفجار مصنع (7 أكتوبر) للذخيرة في منطقة الحصين.
وكشف عشال في تصريح لـ"إسلام أون لاين" عن وجود انسحاب مخطط للجيش والأمن من المعسكرات في عدد من المحافظات اليمنية ومنها أبين، في محاولة من قبل النظام لإغراق البلاد في فوضى عارمة في محاولة يائسة منه لإخماد ثورة التغيير المطالبة برحيله.
وأكد عشال، البرلماني في حزب الإصلاح المعارض، أن ما يحدث في أبين أحد سيناريوهات السلطة، التي لجأت إلى القاعدة كما تفعل دائماً للهروب من الإصلاحات الداخلية ومطالب الشعب، مؤكدا في السياق ذاته بأن ما حدث في جعار من استيلاء ما يسمى بالقاعدة على دار الرئاسة ومبنى الإذاعة ومصنع (7 أكتوبر) للذخيرة هو سيناريو معد مسبقاً بين السلطة وتلك الجماعات وفي إطار تحالف قديم منذ فترة طويلة.
كما أكد البرلماني عشال بأن فزاعة القاعدة التي يحاول الرئيس استخدامها ضد معارضيه لن تجدي نفعاً وأصبحت ورقة مكشوفة للداخل والخارج، مؤكدا في السياق ذاته بأن القاعدة ستنتهي تماماً من جميع المحافظات اليمنية برحيل نظام صالح وأقاربه.
أزمة تُنذر بالعنف
سياسياً، عادت الأزمة القائمة بين الفرقاء السياسيين في اليمن إلى مربعها الأول مع موقف الحزب الحاكم المعلن أمس الأحد، والذي جدد من خلاله تمسكه ببقاء صالح رئيساً حتى نهاية ولايته الرئاسية منتصف عام 2013، وهو ما قد يهدد بتصعيد الأوضاع نحو العنف، الذي سبق وأن حذر منه الرئيس صالح، واعتبرته المعارضة تبريرا مسبقاً للجوء إليه.
وجاءت توصيات اللجنة الدائمة للحزب الحاكم في اجتماع دورتها الرابعة برئاسة صالح أمس الأحد، والتي تزامنت مع تعهد صالح بألا يقدم أي تنازلات أخرى للمعارضة التي تطالب بتنحيه، لتزيد الأمر تعقيدا بشأن الأزمة السياسية باليمن.
وأوصت دائمة الحزب الحاكم "بالمضي قدما في الإصلاحات السياسية بصورة منفردة إذا واصلت المعارضة تعنتها في رفض الحوار واللجوء إلي تأجيج الشارع اليمني".
وطالبت بتشكيل حكومة جديدة لصياغة دستور جديد يستند إلى نظام برلماني بما يتسق مع عروض الإصلاح التي قدمها صالح من قبل، واعتماد مبادرتي الرئيس صالح وعلماء اليمن كأحد المرجعيات في الإصلاحات المقبلة.
دعم أميركي سعودي
وقُوبلت تصريحات صالح وتوصيات اجتماع حزبه باستهجان واستياء واسعين لدى الشارع اليمني والمعارضة.واعتبر الناطق باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني "محمد الصبري" ما صدر عن صالح وحزبه محاولة بائسة لإعادة عجلة الحياة السياسية إلى ما قبل شهرين، كما وصفه بـ"الكلام الميت من الناحية السياسية" كونه تجاوز الأوضاع التي شهدتها اليمن خلال الشهرين الماضيين.
وقال الصبري في تصريح لـ"إسلام أون لاين":"اليمن تشهد اليوم عملية ثورية وليست عملية سياسية كما لا يزال يفكر هذا النظام، وإن ميادين الثورة وساحات الحرية والتغيير المنتشرة في مختلف أرجاء الوطن ستُسقط هذا النظام الذي انحصر نفوذه بين قصر النهدين وميدان السبعين في العاصمة صنعاء".
وأضاف: المعطل لعجلة التغيير في اليمن اليوم هو الجانب الأميركي والسعودي، لأسباب غير حقيقية تخص الأمن والاستقرار في اليمن، وهم يعرفون أن مصدر القلق والخطر على الأمن والاستقرار هو صالح ونظام حكمه".
فالأميركيون والسعوديون بحسب ما يضيف الصبري، لديهم مجموعة من الاتفاقات مع نظام صالح ويعتقدون أن الشعب اليمني لن يحترمها، فيما الأصل أن الشعب سيحترمها إذا ما عرفها وتناسبت مع طموحاته وتطلعاته".
وأكد القيادي اليمني المعارض "أن معاندة النظام المدعومة بدعم خارجي لن تضعف الثورة بل ستزيدها قوة وتصلبا.. سيخرج أنبل ما في اليمن لمواجهة أقبح ما فيها، وهذا هو الجاري الآن، حيث يحاول القبح أن يحتشد لكي يقول أنه موجود مع أن نفوذه قد قل وانحصر في العاصمة صنعاء".
وتوقع الصبري أن تطول عملية التغيير لأسابيع قادمة، وعليها ستترتب مسؤولية جنائية عن الأفعال التي قد يرتكبها النظام تجاه حياة اليمنيين ومعيشتهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد تهديداته الأخيرة بالحرب الأهلية والصوملة، مؤكدا في السياق ذاته بأن الدعم الخارجي سيكون شريكاً لنظام صالح في ارتكاب أي جرائم بحق المعتصمين العزل.
إقالات ومخطط اغتيالات
في غضون ذلك تمكن الآلاف من المواطنين ورجال القبائل من تجاوز سياج أمني مشدد فرضته الأجهزة الأمنية على مداخل العاصمة صنعاء لمنع انضمام المزيد من المعتصمين بساحة التغيير، والتي تشهد يومياً تزايدا ملحوظاً أثار حفيظة السلطة.
وكان القيادي المعارض "الشيخ صادق الأحمر"، شيخ مشائخ قبيلة حاشد (أكبر القبائل اليمنية)، قد تحدث الإثنين عن مخطط لاغتيال عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية المعارضة بسبب مواقفها من الأوضاع في البلاد.
وقال الشيخ صادق الأحمر في رسالة للرئيس صالح الإثنين "أعتقد أن هذا الأسلوب ليس من شيم صالح وأن من يرى في الاغتيالات حلولا لمشاكل الوطن وأزماته الخانقة فهو جاهل حاقد".
ونصح الأحمر الرئيس اليمني "باتخاذ الخطوة التاريخية التي ينتظرها كل الشرفاء في هذا البلد العزيز وهي التنحي عن الحكم والاكتفاء بفترة الحكم الماضية التي امتدت لأكثر من ثلث قرن من أجل المحافظة على المكتسبات الوطنية".
وطالب الأحمر صالح بالمحافظة على "ما تحقق في عهده من تحقيق للوحدة اليمنية والكثير من المنجزات".
وقال في رسالته إلى صالح "أما نحن فقد تعودنا على الاغتيالات الموجهة ضد أبائنا وأجدادنا ولن تثنينا عن الوقوف إلى جانب تطلعات وهموم اليمنيين أو تمنعنا من مناصرة الحق".
في غضون ذلك أقال الرئيس صالح مساء أمس الأحد 27 مارس الحالي اللواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية والعميد ثابت جواس اللذين أعلنا الأسبوع الماضي انضمامهما إلى المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.
ونسب موقع "سبتمبرنت" الذي تديره وزارة الدفاع اليمنية إلى مصادر مطلعة بأنه تم "تعيين اللواء بن بريك لقيادة المنطقة الشرقية " ليحل بدلا عن اللواء محمد علي محسن .
وأضاف الموقع " إنه تم كذلك تعيين العقيد الركن حسين مشعبة قائداً للواء 15 مشاة" ، الذي كان يتولى قيادته العميد ثابت جواس، والذي أعلن انضمامه أيضا وتأييده للمعتصمين المطالبين بتنحية الرئيس صالح
إسلام أون لاين- صنعاء
نحو 100 قتيل في انفجار مصنع ذخائر
اليمن.. العودة إلى مربع العنف
قُتل أكثر من 100 مواطن يمني وأصيب 120 آخرون في انفجار مصنع للذخيرة بمحافظة أبين جنوب اليمن بعد يوم واحد من استيلاء مسلحين على المصنع ومدن أخرى في المحافظة، في حين اتَّهمت المعارضة الرئيس صالح بتسليم المدينة إلى تنظيم القاعدة لإثارة مخاوف العالم من خطر التنظيم من أجل دعم خارجي لنظام حكمه الذي يتهدده السقوط.
وتأتي هذه التطورات في اليمن مع دخول الحزب الحاكم لاعباً جديداً في الأزمة السياسية القائمة بعد تمسكه بالفترة الرئاسية المتبقية من ولاية صالح حتى منتصف 2013م رغم ما كان قد أبداه صالح من موافقة على نقل السلطة لنائبه مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام حكمه الممتد من 32 عاماً.
مجازر وضحايا
وأكدت مصادر محلية في أبين لـ"إسلام أون لاين" أن أكثر من 100 مواطن بينهم أطفال ونساء قُتلوا وأصيب 120 آخرون في انفجار عنيف بمصنع (7 أكتوبر) للذخيرة العسكرية بمنطقة الحصين بمديرية خنفر أثناء تهافت المواطنين على أخذ محتوياته بعد انسحاب الجيش منه وتركه مفخخا بسبب المواجهات مع ما يسمى بالقاعدة.
وقالت المصادر إن عدد الوفيات مرشح للزيادة، خصوصا وأن 40 من الجرحى بحالة حرجة ونقلوا إلى مستشفيات محافظة عدن. مشيرة إلى أن المصنع يقع في منطقة ريفية يعيش أبناءها وضعا معيشيا صعبا جدا ما دفعهم للمخاطرة بحياتهم ودخول المعسكر للاستفادة من بقايا غنائم المعسكر الذي انسحب الجيش منه في ظروف غامضة.
وتذكر هذه المجزرة بالمجزرة التي ارتكبها نظام صالح بحق أبناء المعجلة بمحافظة أبين في ديسمبر من العام 2009 عندما قامت طائراته بقصف مدنيين عزل تحت ذريعة ملاحقة عناصر القاعدة، أسفرت حينها عن مقتل 48 مدنيا معظمهم من الأطفال والنساء، وهي العملية التي تمت بطيران أميركي وفق ما أكدته وثائق ويكيليكس.
اتهامات للنظام
وتتهم المعارضة اليمنية (تكتل اللقاء المشترك) نظام صالح منذ يوم أمس بتسليم عدد من المنشآت العسكرية والحكومية لما يسمى بأنصار القاعدة بعد يوم من تلويحه بورقة القاعدة مهددا شعبه المطالب بتنحيه عن رئاسة السلطة.
وقد يدفع استعداد الرئيس صالح للتعامل بعنف أكبر مع الاحتجاجات المطالبة برحيله اليمن إلى صراع على غرار الدائر في ليبيا.
وأثيرت العديد من الشكوك حول نجاح جماعات مسلحة صباح الأحد 27/3/2011م في الاستيلاء على مبنى إذاعة محافظة أبين الحكومية، ومصنع 7 أكتوبر لصناعة الذخيرة ودار ضيافة خاص برئاسة الجمهورية، وهو ما يعرف بالقصر الجمهوري في أبين، بسهولة ويسر من دون مقاومة من رجال الأمن.
وحمل القيادي المعارض "علي حسين عشال"، أحد ممثلي محافظة أبين في البرلمان اليمني، السلطة مسؤولية ما وصفها بـ"الجريمة البشعة" التي أودت بحياة أكثر من 100 مواطن وإصابة 120 آخرين في انفجار مصنع (7 أكتوبر) للذخيرة في منطقة الحصين.
وكشف عشال في تصريح لـ"إسلام أون لاين" عن وجود انسحاب مخطط للجيش والأمن من المعسكرات في عدد من المحافظات اليمنية ومنها أبين، في محاولة من قبل النظام لإغراق البلاد في فوضى عارمة في محاولة يائسة منه لإخماد ثورة التغيير المطالبة برحيله.
وأكد عشال، البرلماني في حزب الإصلاح المعارض، أن ما يحدث في أبين أحد سيناريوهات السلطة، التي لجأت إلى القاعدة كما تفعل دائماً للهروب من الإصلاحات الداخلية ومطالب الشعب، مؤكدا في السياق ذاته بأن ما حدث في جعار من استيلاء ما يسمى بالقاعدة على دار الرئاسة ومبنى الإذاعة ومصنع (7 أكتوبر) للذخيرة هو سيناريو معد مسبقاً بين السلطة وتلك الجماعات وفي إطار تحالف قديم منذ فترة طويلة.
كما أكد البرلماني عشال بأن فزاعة القاعدة التي يحاول الرئيس استخدامها ضد معارضيه لن تجدي نفعاً وأصبحت ورقة مكشوفة للداخل والخارج، مؤكدا في السياق ذاته بأن القاعدة ستنتهي تماماً من جميع المحافظات اليمنية برحيل نظام صالح وأقاربه.
أزمة تُنذر بالعنف
سياسياً، عادت الأزمة القائمة بين الفرقاء السياسيين في اليمن إلى مربعها الأول مع موقف الحزب الحاكم المعلن أمس الأحد، والذي جدد من خلاله تمسكه ببقاء صالح رئيساً حتى نهاية ولايته الرئاسية منتصف عام 2013، وهو ما قد يهدد بتصعيد الأوضاع نحو العنف، الذي سبق وأن حذر منه الرئيس صالح، واعتبرته المعارضة تبريرا مسبقاً للجوء إليه.
وجاءت توصيات اللجنة الدائمة للحزب الحاكم في اجتماع دورتها الرابعة برئاسة صالح أمس الأحد، والتي تزامنت مع تعهد صالح بألا يقدم أي تنازلات أخرى للمعارضة التي تطالب بتنحيه، لتزيد الأمر تعقيدا بشأن الأزمة السياسية باليمن.
وأوصت دائمة الحزب الحاكم "بالمضي قدما في الإصلاحات السياسية بصورة منفردة إذا واصلت المعارضة تعنتها في رفض الحوار واللجوء إلي تأجيج الشارع اليمني".
وطالبت بتشكيل حكومة جديدة لصياغة دستور جديد يستند إلى نظام برلماني بما يتسق مع عروض الإصلاح التي قدمها صالح من قبل، واعتماد مبادرتي الرئيس صالح وعلماء اليمن كأحد المرجعيات في الإصلاحات المقبلة.
دعم أميركي سعودي
وقُوبلت تصريحات صالح وتوصيات اجتماع حزبه باستهجان واستياء واسعين لدى الشارع اليمني والمعارضة.واعتبر الناطق باسم اللجنة التحضيرية للحوار الوطني "محمد الصبري" ما صدر عن صالح وحزبه محاولة بائسة لإعادة عجلة الحياة السياسية إلى ما قبل شهرين، كما وصفه بـ"الكلام الميت من الناحية السياسية" كونه تجاوز الأوضاع التي شهدتها اليمن خلال الشهرين الماضيين.
وقال الصبري في تصريح لـ"إسلام أون لاين":"اليمن تشهد اليوم عملية ثورية وليست عملية سياسية كما لا يزال يفكر هذا النظام، وإن ميادين الثورة وساحات الحرية والتغيير المنتشرة في مختلف أرجاء الوطن ستُسقط هذا النظام الذي انحصر نفوذه بين قصر النهدين وميدان السبعين في العاصمة صنعاء".
وأضاف: المعطل لعجلة التغيير في اليمن اليوم هو الجانب الأميركي والسعودي، لأسباب غير حقيقية تخص الأمن والاستقرار في اليمن، وهم يعرفون أن مصدر القلق والخطر على الأمن والاستقرار هو صالح ونظام حكمه".
فالأميركيون والسعوديون بحسب ما يضيف الصبري، لديهم مجموعة من الاتفاقات مع نظام صالح ويعتقدون أن الشعب اليمني لن يحترمها، فيما الأصل أن الشعب سيحترمها إذا ما عرفها وتناسبت مع طموحاته وتطلعاته".
وأكد القيادي اليمني المعارض "أن معاندة النظام المدعومة بدعم خارجي لن تضعف الثورة بل ستزيدها قوة وتصلبا.. سيخرج أنبل ما في اليمن لمواجهة أقبح ما فيها، وهذا هو الجاري الآن، حيث يحاول القبح أن يحتشد لكي يقول أنه موجود مع أن نفوذه قد قل وانحصر في العاصمة صنعاء".
وتوقع الصبري أن تطول عملية التغيير لأسابيع قادمة، وعليها ستترتب مسؤولية جنائية عن الأفعال التي قد يرتكبها النظام تجاه حياة اليمنيين ومعيشتهم الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد تهديداته الأخيرة بالحرب الأهلية والصوملة، مؤكدا في السياق ذاته بأن الدعم الخارجي سيكون شريكاً لنظام صالح في ارتكاب أي جرائم بحق المعتصمين العزل.
إقالات ومخطط اغتيالات
في غضون ذلك تمكن الآلاف من المواطنين ورجال القبائل من تجاوز سياج أمني مشدد فرضته الأجهزة الأمنية على مداخل العاصمة صنعاء لمنع انضمام المزيد من المعتصمين بساحة التغيير، والتي تشهد يومياً تزايدا ملحوظاً أثار حفيظة السلطة.
وكان القيادي المعارض "الشيخ صادق الأحمر"، شيخ مشائخ قبيلة حاشد (أكبر القبائل اليمنية)، قد تحدث الإثنين عن مخطط لاغتيال عدد من الشخصيات السياسية والحزبية والاجتماعية المعارضة بسبب مواقفها من الأوضاع في البلاد.
وقال الشيخ صادق الأحمر في رسالة للرئيس صالح الإثنين "أعتقد أن هذا الأسلوب ليس من شيم صالح وأن من يرى في الاغتيالات حلولا لمشاكل الوطن وأزماته الخانقة فهو جاهل حاقد".
ونصح الأحمر الرئيس اليمني "باتخاذ الخطوة التاريخية التي ينتظرها كل الشرفاء في هذا البلد العزيز وهي التنحي عن الحكم والاكتفاء بفترة الحكم الماضية التي امتدت لأكثر من ثلث قرن من أجل المحافظة على المكتسبات الوطنية".
وطالب الأحمر صالح بالمحافظة على "ما تحقق في عهده من تحقيق للوحدة اليمنية والكثير من المنجزات".
وقال في رسالته إلى صالح "أما نحن فقد تعودنا على الاغتيالات الموجهة ضد أبائنا وأجدادنا ولن تثنينا عن الوقوف إلى جانب تطلعات وهموم اليمنيين أو تمنعنا من مناصرة الحق".
في غضون ذلك أقال الرئيس صالح مساء أمس الأحد 27 مارس الحالي اللواء محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية والعميد ثابت جواس اللذين أعلنا الأسبوع الماضي انضمامهما إلى المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.
ونسب موقع "سبتمبرنت" الذي تديره وزارة الدفاع اليمنية إلى مصادر مطلعة بأنه تم "تعيين اللواء بن بريك لقيادة المنطقة الشرقية " ليحل بدلا عن اللواء محمد علي محسن .
وأضاف الموقع " إنه تم كذلك تعيين العقيد الركن حسين مشعبة قائداً للواء 15 مشاة" ، الذي كان يتولى قيادته العميد ثابت جواس، والذي أعلن انضمامه أيضا وتأييده للمعتصمين المطالبين بتنحية الرئيس صالح