احمد مخارش العمودي
02-02-2011, 01:00 AM
بعد السلام والتحية
..................
السنة السابعة في اليمن هي اولى محطات الانتقال من سن الطفولة الى سن اليفع والنضاج.
حيث يسجل الطفل في ارشيفات ودواوين المدارس ليعلن لنفسه قبل غيره بأنه لم يعد طفلا بعد اليوم.
اليوم وكما وعدتكم سنقضي عبر هذا الموضوع يوما كاملا بصحبة طالب "دوعني" قديما يعني ماقبل العشرين سنة الاخيرة وذلك الطالب ما زال في خضم المرحلة الاساسية من مشواره التعليمي وسوف نسبر اغوارنا قليلا بمقارنة بسيطة بين طالب الامس وطالب اليوم فــــــــــي وآديــــــــــنا .
طالب الأمــــس :
مع بزوغ اول خيوط اشعة الشمس يستيقظ طالبنا من وكره الدافئ الى ذلك الحمام المتواضع في ذلك البيت الخجول في فنه المعماري الفريد وبالمقابل نجد أمه في اعلى المنزل او في اسفله تعد الفطور لكل العائلة.
.بعد النظافة يرتدي زيه الرسمي "قميص ابيض+بنطلون كاكي"
ويتوجه الى مائدة الفطور ... ودعونا نخوض قليلا في فطـــــوره :
"هههههههههههههه"
الفطور في الوادي عادة يكون معروفا لدى الكثير :
ونركز على ابرز العناصر في مائدة فطور اهل الوادي وهي :
الخبــز نوعين (البـُـــــر "بضم الباء"+ الخمـــــــير"وهو نوع من الخبز يعتمد في تحضيره على الخميرة" + صحني التمر والحلوى ودلة القهوة وبراد الشاي)
..............................
تناول طالبنا فطوره ثم توجه الى حقله التعليمي بصحبة ابناء جيرانه وكأنه من الممنوعات ان يذهب الى المدرسة وحيدا فكان الأول ينتظر الأخير في مكان محدد للانتظار وباتفاق جميع افراد المجموعة لينطلقوا معا.
الجدول اليومي المدرسي كان يتكون من : حصتين ثم الفسحة وبعدها حصتين ثم صلاة الضهر وبعدها الحصة الاخيرة.
أما الجدول المدرسي اليوم فهو يتكون من:ثلاث حصص متتالية بعدها الفسحة ومن ثم حصتين متتاليتين او ثلاث حصص متتالية والصلاة تكون في البيت.
أحبتــــــــــي :
هناك عادة هي الاخرى اوشكت على الاندثار ودعونا نخوض قليلا فيها :
:::الفســــــــــــحة :::أو "البـــريك تايم":
دعونا نخوض معا في فسحة طالبنا في ذلك الوقت ونقارنها بما هي عليه اليوم:
طالبنا متفق مع زملائه الطلبة من ابناء جيرانه بأن يأتي كلا بما تجود به نفسه من الطعام ,, فهذا ياتي برغيف خبز والاخر بعلبة جبن وذاك ياتي بالقلابات او مايسمى في وادينا "بالصانة" والاخر عليه تلاجة الشاااااااااي.
انتهت الحصة الثانية معلنة بداية الفسحة او البريك تايم فيتوجه طالبنا الى تحت تلك الشجرة الواسع ظلها (العلب أو السمرة)منتظرا اصحابه وبعد التجمع يشرع برؤية مافي الأكياس وحينها يظهر كلا ماعنده للاخر ويتم وضع جميع الاكل على سفرة تحت تلك الشجرة ويشرع بالأكل .
وجوه الجمال في تلك الصورة :
تتجسد لنا في فسحة الماضي روح الاخوة والعلاقة الحميمة بين ابناء المنطقة الواحدة فتجدهم في شوق لوقت الفسحة بعد قضاء منتصف الدوام ولاحظوا بمحبة الصغار لبعضهم البعض يتآلف الكبار
ولعل الاجمل هي بساطة فسحة الماضي فلا نقود تنافسها ولا اكل مطاعم يضاهي اكلها .
.......... انتهت الفسحة ودُق الجرس من جديد معلنا بدء الحصة الثالثة............
بعدها يذهب كل منهم الى صفه ويكمل كلا منهم مشواره اليومي بصحبة معلميه.
وعند الانطلاقة للبيوت في الغالب لا ينتظر ايا منهم الاخر لكننا نجدهم على موعد اخر بعد صلاة العصر.
طالبنا يعود الى منزله ليجد امه تستقبله والبسمة في محيا وجهها ,,, يغير ملابسه ويغتسل ثم يرتدي تلك الفوطة المتواضعة وفلينة البيت .هههههههههههههه.
اتينا الى موعد ما بعد صلاة العصر : نجد اولئك الرفاق جميعهم في الصفوف الاولى في صلاة العصر وبعد الصلاة يذهبوا جميعا الى الملعب ليداعبوا المستديرة في شغف المشتاق لها .
وفور بزوغ الشفق الاحمر يشرع المؤذن لاذان المغرب ويتوجهوا رفاقنا الى المسجد لصلاة المغرب
وبعدها كلا الى بيته .
هكذا كان يوم طالبنا ,,, يغلب عليه طابع البساطة والروتين الخالي من مخاطر الحياة ولؤمها وغدرها .
الرفاق هم الرفاق يحملون تلك السجايا الطاهرة صغارا ويتعايشونها كبارا .
......................................
أما اليـــــــوم :
فلا الفسحة هي الفسحة ولا المعلم هو المعلم ولا النظام هو النظام , اليوم تجد تلك الجمعة قد اندثرت وولت الى غير رجعة بسبب كثرة المطاعم حول المدرسة او بمحاذاتها وتجد المادة قد غلبت على معظم الفئات فبدلا من معاناة حمل تلاجة الشاي تجده يعوضها بعلبة بيبسي او كأس شاي من المطعم . ضاعت عادة الفسحة فضاعت بسببها الاخوة والمحبة بين ابناء افراد المنطقة الواحدة
ظهرت الطبقات وظهرت الحساسيات بين الصغار فتقاتلوا على اثرها الكبار .
غاب الشباب عن صلاة العصر في جماعة فانحسر التجمع في الملعب أمام مرأى وأعين الأهل وعلى اثر ذلك توجهوا للقات ومشتقاته وأعني بمشتقاته "المقاطع الأباحية والتمباك والسيجارة"
اليوم لا نجد طالبا ينتظر زميله ليذهبوا للمدرسة معا الا من رحم الله واليوم نجد الطالب هو الماسك بزمام الامور داخل الصف حتى في حضرة المعلم.
..........................
هذه هي اوجه الحياة ,,, جسدتها لكم في حياة طالب الامس وطالب اليوم وامعنت النظر بصحبتكم في تلك العادة التي فيها من الخير الكثير والكثير لطلبتنا ثم لاهاليم ومن ثم لمجتمعهم الدوعني البسيط.
أحبتـــــــي : ارجوا الالتفات لمثل هذه الامور التي تبدوا لنا صغيرة الا انها عظيمة فيما تحمله لنا من الخير والبركة والمحافظة على مجتمعنا وصدقوني انا اتكلم معكم من وحي الواقع وليس من وحي الخيال فقد عشت بقايا حياة طالب الامس وعشت مجمل حياة طالب اليوم ورأيت الفروق ومكامن الخير وحينها ادركت بأن ما عودونا عليه ابائنا وما توارثوه من اجدادنا في مجمله خيرا وبركة لنا ولمن هم بعدنا ,,, عادات فُرضت علينا لكنها فيها من الخير العظيم لنا .
ْْْْْْْْْْْ ْْْْْْْْْْْْْ
أحبتي آمل ان اكون قد وفقت في نثر موضوعي ... ولكم ودي.
..................
السنة السابعة في اليمن هي اولى محطات الانتقال من سن الطفولة الى سن اليفع والنضاج.
حيث يسجل الطفل في ارشيفات ودواوين المدارس ليعلن لنفسه قبل غيره بأنه لم يعد طفلا بعد اليوم.
اليوم وكما وعدتكم سنقضي عبر هذا الموضوع يوما كاملا بصحبة طالب "دوعني" قديما يعني ماقبل العشرين سنة الاخيرة وذلك الطالب ما زال في خضم المرحلة الاساسية من مشواره التعليمي وسوف نسبر اغوارنا قليلا بمقارنة بسيطة بين طالب الامس وطالب اليوم فــــــــــي وآديــــــــــنا .
طالب الأمــــس :
مع بزوغ اول خيوط اشعة الشمس يستيقظ طالبنا من وكره الدافئ الى ذلك الحمام المتواضع في ذلك البيت الخجول في فنه المعماري الفريد وبالمقابل نجد أمه في اعلى المنزل او في اسفله تعد الفطور لكل العائلة.
.بعد النظافة يرتدي زيه الرسمي "قميص ابيض+بنطلون كاكي"
ويتوجه الى مائدة الفطور ... ودعونا نخوض قليلا في فطـــــوره :
"هههههههههههههه"
الفطور في الوادي عادة يكون معروفا لدى الكثير :
ونركز على ابرز العناصر في مائدة فطور اهل الوادي وهي :
الخبــز نوعين (البـُـــــر "بضم الباء"+ الخمـــــــير"وهو نوع من الخبز يعتمد في تحضيره على الخميرة" + صحني التمر والحلوى ودلة القهوة وبراد الشاي)
..............................
تناول طالبنا فطوره ثم توجه الى حقله التعليمي بصحبة ابناء جيرانه وكأنه من الممنوعات ان يذهب الى المدرسة وحيدا فكان الأول ينتظر الأخير في مكان محدد للانتظار وباتفاق جميع افراد المجموعة لينطلقوا معا.
الجدول اليومي المدرسي كان يتكون من : حصتين ثم الفسحة وبعدها حصتين ثم صلاة الضهر وبعدها الحصة الاخيرة.
أما الجدول المدرسي اليوم فهو يتكون من:ثلاث حصص متتالية بعدها الفسحة ومن ثم حصتين متتاليتين او ثلاث حصص متتالية والصلاة تكون في البيت.
أحبتــــــــــي :
هناك عادة هي الاخرى اوشكت على الاندثار ودعونا نخوض قليلا فيها :
:::الفســــــــــــحة :::أو "البـــريك تايم":
دعونا نخوض معا في فسحة طالبنا في ذلك الوقت ونقارنها بما هي عليه اليوم:
طالبنا متفق مع زملائه الطلبة من ابناء جيرانه بأن يأتي كلا بما تجود به نفسه من الطعام ,, فهذا ياتي برغيف خبز والاخر بعلبة جبن وذاك ياتي بالقلابات او مايسمى في وادينا "بالصانة" والاخر عليه تلاجة الشاااااااااي.
انتهت الحصة الثانية معلنة بداية الفسحة او البريك تايم فيتوجه طالبنا الى تحت تلك الشجرة الواسع ظلها (العلب أو السمرة)منتظرا اصحابه وبعد التجمع يشرع برؤية مافي الأكياس وحينها يظهر كلا ماعنده للاخر ويتم وضع جميع الاكل على سفرة تحت تلك الشجرة ويشرع بالأكل .
وجوه الجمال في تلك الصورة :
تتجسد لنا في فسحة الماضي روح الاخوة والعلاقة الحميمة بين ابناء المنطقة الواحدة فتجدهم في شوق لوقت الفسحة بعد قضاء منتصف الدوام ولاحظوا بمحبة الصغار لبعضهم البعض يتآلف الكبار
ولعل الاجمل هي بساطة فسحة الماضي فلا نقود تنافسها ولا اكل مطاعم يضاهي اكلها .
.......... انتهت الفسحة ودُق الجرس من جديد معلنا بدء الحصة الثالثة............
بعدها يذهب كل منهم الى صفه ويكمل كلا منهم مشواره اليومي بصحبة معلميه.
وعند الانطلاقة للبيوت في الغالب لا ينتظر ايا منهم الاخر لكننا نجدهم على موعد اخر بعد صلاة العصر.
طالبنا يعود الى منزله ليجد امه تستقبله والبسمة في محيا وجهها ,,, يغير ملابسه ويغتسل ثم يرتدي تلك الفوطة المتواضعة وفلينة البيت .هههههههههههههه.
اتينا الى موعد ما بعد صلاة العصر : نجد اولئك الرفاق جميعهم في الصفوف الاولى في صلاة العصر وبعد الصلاة يذهبوا جميعا الى الملعب ليداعبوا المستديرة في شغف المشتاق لها .
وفور بزوغ الشفق الاحمر يشرع المؤذن لاذان المغرب ويتوجهوا رفاقنا الى المسجد لصلاة المغرب
وبعدها كلا الى بيته .
هكذا كان يوم طالبنا ,,, يغلب عليه طابع البساطة والروتين الخالي من مخاطر الحياة ولؤمها وغدرها .
الرفاق هم الرفاق يحملون تلك السجايا الطاهرة صغارا ويتعايشونها كبارا .
......................................
أما اليـــــــوم :
فلا الفسحة هي الفسحة ولا المعلم هو المعلم ولا النظام هو النظام , اليوم تجد تلك الجمعة قد اندثرت وولت الى غير رجعة بسبب كثرة المطاعم حول المدرسة او بمحاذاتها وتجد المادة قد غلبت على معظم الفئات فبدلا من معاناة حمل تلاجة الشاي تجده يعوضها بعلبة بيبسي او كأس شاي من المطعم . ضاعت عادة الفسحة فضاعت بسببها الاخوة والمحبة بين ابناء افراد المنطقة الواحدة
ظهرت الطبقات وظهرت الحساسيات بين الصغار فتقاتلوا على اثرها الكبار .
غاب الشباب عن صلاة العصر في جماعة فانحسر التجمع في الملعب أمام مرأى وأعين الأهل وعلى اثر ذلك توجهوا للقات ومشتقاته وأعني بمشتقاته "المقاطع الأباحية والتمباك والسيجارة"
اليوم لا نجد طالبا ينتظر زميله ليذهبوا للمدرسة معا الا من رحم الله واليوم نجد الطالب هو الماسك بزمام الامور داخل الصف حتى في حضرة المعلم.
..........................
هذه هي اوجه الحياة ,,, جسدتها لكم في حياة طالب الامس وطالب اليوم وامعنت النظر بصحبتكم في تلك العادة التي فيها من الخير الكثير والكثير لطلبتنا ثم لاهاليم ومن ثم لمجتمعهم الدوعني البسيط.
أحبتـــــــي : ارجوا الالتفات لمثل هذه الامور التي تبدوا لنا صغيرة الا انها عظيمة فيما تحمله لنا من الخير والبركة والمحافظة على مجتمعنا وصدقوني انا اتكلم معكم من وحي الواقع وليس من وحي الخيال فقد عشت بقايا حياة طالب الامس وعشت مجمل حياة طالب اليوم ورأيت الفروق ومكامن الخير وحينها ادركت بأن ما عودونا عليه ابائنا وما توارثوه من اجدادنا في مجمله خيرا وبركة لنا ولمن هم بعدنا ,,, عادات فُرضت علينا لكنها فيها من الخير العظيم لنا .
ْْْْْْْْْْْ ْْْْْْْْْْْْْ
أحبتي آمل ان اكون قد وفقت في نثر موضوعي ... ولكم ودي.